الشهيد الثاني

188

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

الإحرام ، ففي الأولين ( 1 ) لا يستحق شيئا ، وفي الأخيرين ( 2 ) بنسبة ما قطع من المسافة إلى ما بقي من المستأجر عليه ، وأما القول بأنه يستحق مع الإطلاق بنسبة ما فعل من الذهاب إلى المجموع منه ومن أفعال الحج والعود كما ذهب إليه جماعة ، ففي غاية الضعف ، لأن مفهوم الحج لا يتناول غير المجموع المركب من أفعاله الخاصة ( 3 ) ، دون الذهاب إليه ، وإن جعلناه مقدمة للواجب ( 4 ) ، والعود ( 5 ) الذي لا مدخل له في الحقيقة ، ولا ما يتوقف عليها بوجه ( 6 ) . ( ويجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه ) من نوع الحج ووصفه ( حتى الطريق مع الغرض ) قيد في تعين الطريق بالتعيين . بمعنى أنه لا يتعين به إلا مع الغرض المقتضي لتخصيصه ، كمشقته وبعده ، حيث يكون داخلا